السيد علي الحسيني الميلاني
87
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
يجحد براءتها التي أنزلها اللّه في كتابه . وأما المرتضى الرافضي صاحب كتاب الأمالي ، فقد افترض صحة حديث أنس المتقدم ، وراح يؤول ألفاظه بما يتفق وعقيدته ، شأنه في ذلك شأن كلّ الرافضة ، انظر ص 54 ج 1 ، من أمالي المرتضى . في قضيّة الإفك على السيّدة مارية أقول : قد كذب المفترى هنا ثلاث كذبات : أمّا الأُولى : فإنّ الحديث الذي أشار إليه هو والسيّد ، أخرجه الحاكم بإسناده عن عائشة : « قالت : أهديت مارية إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعها ابن عمّ لها ، قالت : فوقع عليها وقعةً ، فاستمرّت حاملاً ، قالت : فعزلها عند ابن عمّها . قالت : فقال أهل الإفك والزور : من حاجته إلى الولد ادّعى ولد غيره وكانت أمةً قليلة اللبن ، فابتاعت له ضأنة لبون ، فكان يغذّى بل بن ها ، فحسن عليه لحمه . قالت عائشة رضي اللّه عنها : فدخل به علي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم فقال : كيف ترين ؟ فقلت : من غذي بلحم الضأن يحسن لحمه ، قال : ولا الشبه ؟ قالت : فحملني ما يحمل النساء من الغيرة أن قلت : ما أرى شبهاً ! قالت : وبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يقول الناس ، فقال لعلي : خذ هذا السيف ، فانطلق فاضرب عنق ابن عمّ مارية حيث وجدته ، قالت : فانطلق ، فإذا هو في حائط على نخلة يحترف رطباً ، قال : فلمّا نظر إلى علي - ومعه السيف - استقبلته رعدة ، قال : فسقطت الخرقة ، فإذا لم يخلق اللّه عزّ وجلّ له ما للرجال ، شيء ممسوح » ( 1 ) .
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 : 39 .